
(هدية لقلب أحبه)
أحبك مهما كنت..
آهـٍ يا حبيبي ..و صباحاتنا المتشابهة ..بل كلُ شيءٍ فينا متشابه إلى حدِ التلاشي .. مشتركان في كل الملامح..كم أود أن أخبرك بأن لا تبتسم إلا في بعض حالاتك .. لكنك تعصني و تطلق البسمة دوماً و معها الكثير من اللعاب..ليتك تفهم فقط أن الحياة ليست سعادةً محضة ..و لا شقاءً محض..فهي خليطٌ عجيبٌ..
أجدد النظر لوجهه و إلى عينيه الصغيرتين التي تحملق فيّ يبتسم أخرى فلا أجد بداً من أن أبتسم له ..و أضمه إلى صدري ..أقبله بعمق..فنحن صديقان حميمان ..يفهمني و أفهمه ..إنه ليس غبي كما أطلق عليه والده..بل هو أشدُ ذكاء منه..
- هيا يا صغيري الحبيب لترتدي ثيابك الجديدة..
يواصل الابتسام و لا يسأم من النظر مطولا إلى وجهي..
- كيف تراني؟
ليتك تستطيع أن تتكلم لتقول لي كيف ترى أمك ..و ماهي تلك التقاطيع التي تملأ وجهها..
مساكين نحن..كل منا له قصة و قصتي معك من أكبر القصص ..فلم أكن يوما أعلم أني سأنجبك و أنت هكذا ..بل كان الحلم أن أنجبك لتلهو حولي ..و تقفز.. تركض..و أركض خلفك حتى أتعب..
نحن مساكين صدقني لأنني خلقت لأكون بيضاء و خلقت أنت لتكون شديد النقاء..
آهـ يا صغيري أرأيت كلانا نشترك في الهم ..و الألم ..و الحلم..
- و مازلت تنظر إليّ أيها الشقي؟
يبتسم ثم يضحك..و كما يقول والده عنه الضاحك الغبيلكني أجزم أنه يفهمني ..و يقرأ تلك الحروف التي تخطها له عيناي ..أجزم بأنه يحبني أكبر من أي حب..
-هيا حبيبي ..لقد أتممت ارتداء ملابسك؟
يعانقني بعد أن أفرد له يدي ..أحمله بين ذراعي بعد أن أشتم رائحة طهارة قلبه..و أمسح بيدي على رأسه المختلف عن كل رؤوس الأطفال..
حبيبي خلقنا لنكون معا..لنشعر ببعضنا حتى و إن حالت بيننا حدود الهمس و الكلم..
أنا و أنت قصة عجيبة ..تحمل كل الرموز التي يصعب فكها..أنت الحلم الوادع ..الأمل في أن تكون لروحي باباً يقودني للأعلى,, للرضا بما كتبه الله لي..
.
.
.
.
.
خاطرة قصصية أظنها كذلك..
كتبها ريم محمد في 10:02 صباحاً ::
في حروفك نبض يروي عقولنا
هنيئا لهذا الطفل مثل هذه الكلمات
لقد عرفتِ كيف تتقنين من الحرف صورة حيةً جميلة....لا تخلو من حزن.......
.
.
.
.
.
.
.
مع تحيات الناصري
السيد مجهول/
.
يسرني هذا المرور..
.
لك كل التقدير..
الناصري ..
.
حياكم الله و بارك فيكم

