تفتح النافذة .. تصطرع فرجاتها لبعض الوقت .. قبل أن تستقر بثبات ..يهب الهواء و تزهر ندف الثلج في الأجواء .. يرتجف خلفها.. تصطك أسنانه ببعضها..
-"أغلقي النافذة ..أغلقيها .. الموت يشرف منها!!"
تلتفت صوبه تحدق في وجهه بغباء ..
- لن أغلقها ..
تسري الرعشة في جسده..
- إني أرتجف من شدة البرد و من شدة الخوف من الموت القادم نحوي ..انظري إنه يحملق في وجهي!!
تطل من النافذة باحثة عن شيء..
- أيها الموت ابتعد عنا هيا ابتعد ..عد من حيث أتيت..
-أغلقيها سيقتحم الحجرة كما اقتحم بيت جارنا ليلا و أرداه ميتا .. و قيدت القضية ضد مجهول..و أنا أجزم أن الشرطة تتستر عليه..
- سيأتي المطر..
-أي مطر سيأتي الآن ؟
ينفرج صدرها عن زفرة متألمة..
-إني أسمع صوت إيقاع السحب .. هناك من خلف الجبل.. و سيقضي المطر على رائحة الموت الآتية من بعيد..
تشير بيدها لتحتويها العتمة,,
يهز رأسه بنفاد صبر " لا تفعلي ذلك سيلتقطك الموت "
- حينما يهمي المطر سيحيا الوطن..و سيندحر الموت ..
"لقد مات الوطن.." هكذا ردد في دواخله المأهولة بالحزن..
لقد مات الوطن و داسته أقدام كبيرة جدا ملطخة بدماء العالم .. و استاق معه الموت ليقضي على البقية بصمت..و دون أن يلحظ أحد ذلك..
- هناك أسمع نشيد المطر ..
مطر..مطر..مطر..
أتعلمين أي حزن يبعث المطر ..
و كيف تنشج المزاريب إذا انهمر ..
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع.. *
.
ياللجنون حينما نقود أنفسنا لحافة الجنون ..ياللجنون حينما نُقاد إلى المجهول..
تلفت ناحيته "هل تصدقني ..صدقني .. يوما سيأتي المطر؟!"
يظل صامتا و في عينيه تفاصيل الدهشة ..تعلوه زرقة بغيضة و في صدره أغمد خنجر الموت ..
* السياب..
كتبها ريم محمد في 10:44 مساءً ::
غريبة أنني اول واحد يتواجد هنا سواء ليشيد بالدونة وصاحبة او أنني فقط وجدت نفسي هنيه؟؟؟
اولا زادت سعادتي بالمركز الاول
ثانيا سعيد جدا بصلح الحديبية
ثالثاعزت كلماتي عن الوصف للمدونة وصاحبها
رابعا لن اغادر حتى أحدث
ولن أحدث حتى يستأنس
ولا أعلم الانس الا منه!
الى الامام قدما
دمت بود
موفقة ان شاء الله
لتصبحي مدونة مبدعة
انصحكي بزيارة منتديات عرب بلوجر
www.3bloog.co.cc
اعجبني هذا التوليف بين السياب وانشودته وبين فكرتك..... فكان الرابط خيطا من حرير
كوني بخير
ريم
وصلت الى مدونتك عن طريق شبكه رواء
فوجدكِ رائعه كما توقعت

